إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي

739

الغارات

قال : أخبرني أبو حبيبة قال : جاء عمران بن طلحة إلى علي فقال : تعال ههنا يا ابن - أخي فأجلسه على طنفسته فقال : والله إني لأرجو أن أكون أنا وأبو هذا ممن قال الله : ( ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين ، فقال له ابن - الكواء : الله أعدل من ذلك فقام إليه بدرته فضربه وقال : أنت لا أم لك وأصحابك تنكرون هذا ؟ ) وفي المجلد الثامن منه في ترجمة فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وآله ( ص 25 ) : ( أخبرنا عفان بن مسلم ، حدثنا حماد بن سلمة ، أخبرنا عطاء بن السائب ، عن أبيه ، عن علي أن رسول الله صلى الله عليه وآله لما زوجه فاطمة بعث معها بخملة ووسادة - أدم حشوها ليف ورحائين وسقاء وجرتين قال : فقال علي لفاطمة ذات يوم : والله لقد سنوت حتى قد اشتكيت صدري وقد جاء الله أباك بسبي فاذهبي فاستخدميه ، فقالت : وأنا والله لقد طحنت حتى مجلت يداي فأتت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : ما جاء بك يا بنية ؟ - قالت : جئت لا سلم عليك واستحيت أن تسأله ورجعت ، فقال : ما فعلت ؟ - قالت : استحييت أن أسأله فأتياه جميعا فقال علي : والله يا رسول الله لقد سنوت حتى اشتكيت صدري وقالت فاطمة : قد طحنت حتى مجلت يداي وقد أتى الله بسبي وسعة فأخدمنا قال : والله لا أعطيكما وأدع أهل الصفة تطوى بطونهم لا أجد ما أنفق عليهم ولكني أبيعهم وأنفق عليهم أثمانهم ، فرجعا فأتاهما النبي صلى الله عليه وآله وقد دخلا في قطيفتهما إذا غطيا رؤوسهما تكشفت أقدامها ، وإذا غطيا أقدامهما تكشفت رؤوسهما فثارا ، فقال : مكانكما ألا أخبركما بخير مما سألتماني ؟ - فقالا : بلى ، فقال : كلمات علمنيهن جبرئيل تسبحان في دبر كل صلاة عشرا ، وتحمدان عشرا ، وتكبران عشرا ، وإذا أويتما إلى فراشكما فسبحا ثلاثا وثلاثين ، واحمدا ثلاثا وثلاثين ، وكبرا أربعا وثلاثين ، قال : فوالله ما تركتهن منذ علمنيهن رسول الله فقال له ابن الكواء : ولا ليلة صفين ؟ - فقال : قاتلكم الله يا أهل العراق ولا ليلة صفين ) .